Recherche

Calendrier

Décembre 2009
L M M J V S D
  1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31      
<< < > >>

Profil

  • : Martyr Kusseila (Aksel)
  • imazighen-de-l-est-algerien
  • : Homme

Présentation

Texte Libre

Samedi 23 mai 2009 6 23 /05 /2009 22:11

اجتاز القائد الأمازيغي طارق بن زياد على رأس 12 ألف جندي أمازيغي أرض تامازغا عبر مضيق سبتة متجها نحو الأندلس من أجل نشر الديانة الإسلامية بأوربا. وحينما وطئت قدماه أرض الأندلس حاصرته الجيوش القوطية الأندلسية، ولأجل رفع معنويات الجنود الأمازيغ ألقى طارق بن زياد خطبته المشهورة على جيشه أثارت في نفوسهم الحماس في القتال، وساعدتهم في تغلبهم على الجيوش القوطية التي كانت تحاصرهم. بعدها تقدم طارق بن زياد نحو الشمال، وفي منطقة شدونة بوادي لكة انتصر على الملك القوطي الأندلسي رودريغو بعد معارك قوية وطاحنة، دامت حوالي أسبوعا. ثم بعدها توغل طارق في عمق الأندلس، غازيا ومستوليا على عدة أماكن، كما هو الشأن بالنسبة لمنطقة كورتي تاكزا ومورور، وفي مدينة استجة أسس قاعدة عسكرية، ومن هناك كان يرسل جيشه إلى مختلف مناطق الأندلس بعد أن قسم جيشه إلى سرايا حربية، فسرية أولى أرسلها إلى مدينة قرطبة، وسرية حربية ثانية في اتجاه رية وإلبيرة بقيادة مغيث الرومي، وسرية حربية ثالثة في اتجاه جيان وتدمير، وسارت بقية الجيش بقيادة طارق بن زياد نحو طليطلة بعد أن تم الاستيلاء على المناطق المذكورة، وترك فيها حاميات عسكرية لحاميتها وإدارتها. وبفضل حنكة طارق بن زياد وخططه الحربية المدروسة المتسمة بالسرعة في التنفيذ والهجوم، من أجل تجنب أي تجمع جديد للجيوش الأندلسية، استطاع طارق أن يستولي على مدينة طليطلة، ومدن أندلسية أخرى، وعن فروسية طارق يقول إبراهيم بيضون "طارق دائما رجل المهمات الصعبة منذ أن عرفته الجبهة الإفريقية مقاتلا عنيدا وقائدا بارزا"(1)، ويقول عنه الحجي أيضا: "كان طارق عسكريا ناجحا وقائدا ممتازا، مخلصا للإسلام متحمسا لنشره"(2). بعد تمكن طارق بن زياد من إخضاع مدينة طليطلة، أصبحت مركزه العسكري، ومن هناك أرسل جيشه إلى وادي الحجارة وأمايا وإشبيلية، وهذه الأخيرة، فتحت صلحا دون إراقة الدماء في شتاء سنة 711م.

كان طارق بن زياد يكتب إلى موسى بن نصير بانتصاراته، وما يفيد ذلك، يقول الحميري: "فركب طارق البحر إلى الأندلس من جهة مجاز الخضراء منتهزا فرصة أمكنته، فدخلها وأمعن فيها، واستظهر على العدو بها، وكتب إلى موسى بن نصير بغلبته"(3). وقد كان موسى بن نصير ينتظر بفارغ الصبر خبر الغزو، لينقض على مكاسبه، وهكذا بعد عام من الغزو في سنة 712م وصلت أولى الموجات العربية إلى الأندلس بقيادة موسى بن نصير على رأس 8 ألف مقاتل، وما أن حلت هذه الجيوش بأرض الأندلس، حتى عملت على احتلال الأراضي التي فتحها الأمازيغ، والانقضاض على مكاسبه. ويورد دوزي في هذا الصدد: "إن النصر قد تم في الأندلس على يد البربر المقيمين في شبه الجزيرة ولم يفعل موسى والعرب غير جني ثمار النصر"(4)، ويضيف دوزي فيقول: "لقد كانوا الفاتحين الحقيقيين للبلاد، أما موسى وأصحابه العرب فلم يعملوا أي شيء غير جني ثمار انتصار طارق والاثنا عشر ألف بربري على جيش القوط"(5). وعن سبايا موسى بن نصير، يورد أحمد بن خالد الناصري: "قال أبو شعيب الصدفي: لم يسمع في الإسلام بمثل سبايا بن نصير، ونقل الكاتب أبو إسحاق بن القاسم القروي المعروف بابن الرقيق أن موسى بن نصير لما فتح سقوما كتب إلى الوليد بن عبد الملك أنه صار لك من السبي مائة ألف رأس، فكتب إليه الوليد: ويحك إني أظنها من بعض كذباتك، فإن كنت صادقا فهذا محشر الأمة"(6). عند وصول موسى بن نصير إلى مدينة طليطلة، المقر العسكري لطارق بن زياد، نشب خلاف وشجار بين طارق بن زياد وموسى بن نصير. وعن أهم أسباب الخلاف، أن موسى بن نصير قبل أن يصل إلى الأندلس كتب إلى طارق بن زياد يطلب منه وقف سير الغزوات، وهذه المطالب تعكس نوايا غير حسنة، فالقائد المشرقي كان يخشى من شهرة طارق عند الخليفة، ومكاسب الغزو الأمازيغي، وهذا ما نفهمه من كلام "الرقيق": "وبلغ موسى أن طارق بن زياد فتح الأندلس ودخلها، فخاف أن يحظى بذلك عند الخليفة، فغضب غضبا شديدا"(7)، وفي نفس السياق يورد ابن كثير أن موسى "كتب إلى طارق يتوعده لكونه دخل بغير أمره، ويأمره أن لا يتجاوز مكانه حتى يلحق به"(8). وعند اقتراب عودة موسى بن نصير إلى المشرق عمل على وضع ابنه عبد العزيز حاكما على الأندلس، وبمكره وخبثه والعنف الممارس على الأمازيغ، استطاع أن يرغم الأمازيغ على الاستقرار بالشمال في جبل طليطلة كي يشكلوا درعا وحصنا بشريا أمام كل هجوم محتمل للجيوش الأندلسية، الذين يتواجدون هم أيضا في جبال جليقية، في حين أصبح قومه العرب يحتكرون جميع المناصب والمواقع الحساسة، ويغرقون في الهبات والعطايا والأكل والشراب ويستمتعون في إشباع لذاتهم وشهواتهم في الجنس والرقص مع النساء والفتيات الجميلات الشقراوات بقرطبة وغيرها من المدن الأخرى الآمنة والمحروسة من قبل الجدار الأمازيغي في الشمال، يقول دوزي: "… فاستأثر العرب بالأندلس الجميلة الخصبة، وأقصوا البربر إلى الشمال في المناطق القاحلة"(9).
ويورد ليفي بروفنسال أيضا أن: "البربر استقروا في المناطق الجبلية لأن العرب استحوذوا على الأراضي الخصبة دونهم، وطردوهم نحو الجبال والهضاب الجافة"(10). في مقابل ذلك، كان طارق بن زياد يواصل إتمام طريق مشواره في رفع راية الإسلام في بلاد الأندلس، ولم يكترث بحقد وسبايا موسى بن نصير وجشع أذياله العرب، وقاد جيشه في غزواته إلى الثغر الأعلى بمنطقة سرقسطة وبرشلونة وأربونة، وبعض مناطق الجنوب بماردة وولبة وإكشبونة ولشبونة وطركونة، وفي منطقة جليقية كانت الجيوش الأمازيغية ترد وتهاجم الجيوش المسيحية التي تعسكر بجبال جليقية، وبها توقفت غزوات طارق بن زياد عقب استدعائه من قبل موسى بن نصير من الشام بدمشق العاصمة الأموية، التي كانت فيها نهاية طارق بن زياد على يد العرب، ويعتبر موسى بن نصير المتهم الأول في اغتياله نظرا للخلاف والحقد الذي يكنه له.
الأمازيغ في الأساطير العربية وبين أسطورة ”الشريف“:
مع مجيء لعرب إلى الأندلس، وتزايد دفعاتها انطلاقا من دفعة موسى بن نصير إلى الدفعات العربية الأخرى، التي كانت تصرفاتها تتراوح بين السطو والسلب والسبي والبحث عن مزيد من الرقيق والغنائم، بعدما مروا بغنائم تامزغا، عملوا على احتلال الأراضي الأندلسية التي غزاها الأمازيغ، واعتبروها جزءا من الأرض العربية الكبرى!، وقام هؤلاء العرب -أهل نهب وسبي- بتأسيس دولة بني أمية بالأندلس على أساس مبدأ "وحدة عرقية قريشية" يحكمها العرب بالنسب، وحصرت الخلافة في قريش انطلاقا من أسطورة "النسب الشريف" واعتمادهم لسياسة "الميز العنصري" وإذلال القوميات الأخرى، بما فيهم الأمازيغ، حيث أصبح المسلمون صنفين، صنف من الدرجة العليا والرفيعة ويمثله العرب؛ أي الشعب المختار، ويحظى بكل الامتيازات المادية والمعنوية، وصنف من الدرجة الثانية، ويهم غير العرب، كما هو حال الأمازيغ، الذين كان نصيبهم التهميش والدونية والمعاملة القاسية، كما يفيد ذلك ابن حيان بقوله: "توليتهم أدنى المراتب وتقديم أدنى الأجور واستعمالهم في الأعمال الشاقة"(11)، إضافة إلى هذا، فالأمازيغ تعرضوا للاحتقار والكراهية الشديدة وهجمات عنصرية شرسة، وفظاعات شنعاء كثيرة من العرب، إلى درجة أن الكتاب والمؤرخين العرب لم يستطيعوا إخفاء حقدهم وحقد المورسكيين العرب على الأمازيغ في كتبهم، فمثلا الحقود ابن حيان يقول في أحد عناوينه: "خبر فتح سبتة، فرضة العبور الأسهل إلى بلد العدوة، ومبتدأ الوغول في مخالطة أهلها، أمم البرابرة المنكرة الذين أحلوا بعد حين ببلد الأندلس الفاقرة"(12)، ونفس الشيء يتكرر عند ابن حزم "الكذاب"، يقول: "إن كفار البربر كانوا أشر كفار، فإنهم ليسوا أهل كتاب ولا ارتباط بشرع، وكذلك مسلموهم شرار المسلمين وأكثرهم عاجلة"(13). ونفس الشيء نجده أيضا عند الحقود ياقوت الحموي، يقول: "والبربر أجفى خلق الله وأكثرهم طيشا وأسرعهم إلى الفتنة وأطوعهم لداعية الضلالة وأصغاهم لنمق الجهالة، ولم تخل جبالهم من الفتن وسفك الدماء قط"(14). كما عملت الكائنات العربية المتوحشة المتاجرة في الدين بتغطية حقدها وعدائها على الأمازيغ بغلاف ديني، وحتى تحقق أهدافها وأغراضها الخسيسة القذرة أكثر، اخترعت أحاديث كاذبة ومنافية للإسلام وتتعارض مع مبادئ صاحب الرسالة، ووصلت بهم الوقاحة أن نسبوها للرسول كما هو الشأن بالنسبة لهذا الحديث: "جئت إلى النبي (ص)، ومعي وصيف بربري، فقال: يا أنس ما جنس هذا الغلام؟ فقلت: بربري يا رسول الله، فقال: يا أنس بعه ولو بدينار، فقلت له: ولم يا رسول الله؟ قال: إنهم أمة بعث الله إليهم نبيا فذبحوه وطبخوه وأكلوا لحمه، وبعثوا من المرق إلى النساء فلم يتحسوه، فقال الله: لا اتخذت منكم نبيا ولا بعثت فيكم رسولا"(15). وفي حديث آخر جاء فيه: "ما تحت أديم السماء وعلى الأرض خلق شر من البربر، ولئن أتصدق بعلاقة سوطي في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق رقبة بربري"(16). وفي حديث آخر ورد فيه: "قال رسول الله (ص) نساء البربر خير من رجالهم، بعث إليهم نبي فقتلوه، فتولت النساء دفنه، والحدة عشرة أجزاء وتسعة منها في البربر وجزء في الناس"(17)، وفي حديث آخر ذكر أن الرسول (ص) قال: "إن البربر لا يجاوز إيمانهم تراقيهم"(18).
يتضح مما سبق، أن صورة الإنسان الأمازيغي اتجاه العرب، تأسست على أوهام وأساطير خرافية غلفت بالدين الإسلامي، والبعيدة كل البعد عن الحقيقة والمنطق.
وأن سياسة العرب تشكلت من "سمو العنصر العربي" المنطلقة من المفهوم العنصري "فضل العرب على العجم" وجعل النسب القريشي الشريفي أساس التمايز الطبقي والشرف، والذي يوازي شعارها القومي "جعل كلمة العرب هي العليا". وكل هذه العناصر العنصرية تدخل ضمن الأساطير المؤسسة لدولة بني أمية بالأندلس. هكذا استولت الأرستقراطية العربية الحاكمة بالأندلس على جل الأراضي الصالحة للزراعة، وتمتعت بامتيازات لا حصر لها، طاردين العجم الأمازيغ نحو الجبال في الشمال، ولم يهتم الجشعون العرب في تقسيم الثروات والغنائم، بشكل عادل ومتوافق مع الشرع الإسلامي، مع العلم أن غزو الأندلس كان عملا أمازيغيا محضا، ويقتضي الشرع أن يكون أكثر المستفيدين من مكاسب الغزو، ويورد ابن حزم في هذا الصدد: "إن الأندلس لم تخمس كما فعل رسول الله فيما فتح، ولا استطيبت أنفس المستفتحين وأقرت لجميع المسلمين كما فعل عمر رضي الله عنه فيما فتح، بل نفذ الحكم فيها بأن لكل يد ما أخذت"(19). في حين يقول الزهري بأنها وزعت على طريقة قانون الغاب: "لما فتح المسلمون بلاد الأندلس، أخذ القوي بقوته والضعيف بضعفه، ولم تنقسم على الحقيقة"(20). كما تعرض الأمازيغ لاضطهاد ومآسٍ كثيرة من الجشعين العرب، ويعبر عنه هذا النص بوضوح: "وقد مثل والي الأندلس بالمغاربة الذين كانوا يفدون كثيرا إلى إسبانيا, أنزل بهم أشد العقوبات لما أخفوا بين أيديهم من كنوز الأموال وطرحهم في غياهب السجون ترهقهم الديدان والقمل مصفدين بأغلال الحديد، وجعل يعذبهم بضرب السياط ويشتد في إساءتهم ومحاسبتهم، ويتولاهم بأشد العقوبات، وقد تجلى رد الفعل على هذه المعاملة بثورة محلية صغيرة في الشمال معروفة باسم مونوسه"(21)، إضافة إلى هذا، الأمويون انتهجوا "سياسة الميز العنصري" و"سياسة إذلال الأمازيغ"، وهذا ما يشير إليه صاحب "أخبار مجموعة"، حيث "فاخر حفص بن ميمون (الأمازيغي) غالب بن تمام (العربي) ففضل مصمودة على العرب فضربه غالب بالسيف فقتله، فلم يكن من الأمير في ذلك نكير"(22)؛ أي لم يقتص الأمير "الظالم" عبد الرحمن الداخل من القاتل، بل قام هو وجماعته من عرب قريش بحماية القاتل غالب بن تمام، وما يفيد ذلك، أن وهبا صرح بعد مقتل أخيه حفص بن ميمون بقوله: "والله لئن تغضب لنا قريش ليغضبن لنا سبعون ألف سيف"(23).
خلاصة على ما سبق، يتضح أن السياسة التي انتهجتها الدولة الأموية اتجاه الأمازيغ، تحمل الكثير من العنصرية والابتزازات والإهانات المتكررة، حيث أصبحت معاملة الأمويين قاسية وهمجية تصل في كثير من الأحيان إلى العنف والتعذيب والقتل، واغتصاب النساء، كما قام هؤلاء العرب المتعصبون لعروبتهم ونعرتهم القريشية بإقصاء الأمازيغ من دوائر المسؤوليات وميادين النفوذ السياسي ومجالات الانتفاع الاقتصادي، دون إعارة أي انتباه لتعاليم الإسلام المساواتية.
 الأمازيغ في مواجهة الإرهاب العربي: أمام انتشار الظلم والطغيان الأموي، بشكل قوي، قام السكان الأمازيغ بتشكيل كتلة واحدة في جميع مناطق الأندلس، وأعلنوا الثورة على الطغاة الولاة الأمويين، دفاعا عن كيانهم وحقوقهم الضائعة، وضد السياسة الأموية القائمة على التمييز لعرقي، وضد كل أشكال الاستغلال والاستعباد والذل والهوان، وسرعان ما تحولت الثورة إلى ثورة عارمة على الحكم الأموي بأكمله، وخلعوا طاعة الخليفة، وبايعوا زعماءهم الأمازيغ في سنة 746م، التي تزامنت مع ثورة قادها الزعيم الأمازيغي ميسرة المطغري –ربما اسمه المدغري- وخليفته حبيب بن حميد الزياني ضد المحتلين العرب، دفاعا عن أرض تامازغا وقيم تيموزغا، وحقق البطل الأمازيغي ميسرة المطغري، الذي يلقب في الكتب التاريخية العربية بميسرة الحقير والسقاء والخفير والفقير، ملاحم بطولية على وادي نهري سبو وشلف بانتصاره وسحقه للجيوش العربية المستعمرة، وبوصول أخبار الملاحم البطولية التي حققها الجيش الأمازيغي بتاماغا إلى الأندلس، ازداد الشعور القومي عند الثوار الأمازيغ بالأندلس واتخذت الثورة في البداية شكل مطاردة العناصر العربية العنصرية، ثم توجه الثوار نحو مدينة طليطلة قصد السيطرة عليها، وزحفوا نحو العاصمة قرطبة وحاصروها من الشمال والجنوب، وألحق الجيش الأمازيغي خسائر وهزائم متكررة على جيش والي الأندلس قطن ابن عبد الملك، وهذا الأخير أدى به الوضع إلى طلب المساعدة والاستنجاد من أحد خصومه يدعى بلج بن بشر القشيري، الذي كان محاصر من طرف الجيوش الأمازيغية بمدينة سبتة الأمازيغية، ولبى بلج بن بشر الدعوة وانتصر المبدأ الجاهلي العربي "أنصر أخاك ظالما أو مظلوما"، حيث سارعت فلول جيوش بلج بن بشر إلى الأندلس، وزادت من قوى جحافل العساكر الأموية بالأندلس، وانعكس ذلك في توقف الزحف الأمازيغي بانهزامه في وادي سليط بنواحي طليطلة، ومع توالي كثير من المعارك غير المتكافئة على الجيش الأمازيغي، أصبح هذا الأخير مشتتا إلى تيارات وخلايا كثيرة. وإلى هذا يشير صاحب "أخبار مجموعة: "وقتلهم العرب بأقطار الأندلس حتى ألحقوا فلهم بالثغور وخفوا عن العيون"(24). وقد سهل هذا لدى الجيوش الأموية الدموية بممارسة أعمالها المفضلة من السلب والسبي والسطو وإحراق ممتلكات الأمازيغ، واغتصاب النساء والفتيات القاصرات…
كل هذه الأعمال القذرة لم تشف غليل مجرم الحرب بلج بن بشر وزبانيته الإرهابيين، إذ عملوا على تصفية وإبادة الوجود الأمازيغي من الأندلس، بمطاردة الأمازيغ في جميع أقطار الأندلس، وفي هذا المعنى، يذكر المجهول صاحب "أخبار  المجموعة": "إن رجال بلج بن بشر تتبعوهم بأرض الأندلس يقتلونهم حتى أطفأوا جمرتهم"(25). أما من حالفهم الحظ، ونجوا بجلدهم من المجازر البلجية الإرهابية فمنهم من احتموا في المناطق الجبلية المرتفعة، ومنهم من التجأوا إلى المناطق البعيدة عن معسكر "قوى الشر"، وهذا ما يفهم من كلام ابن عذاري: "وتفرق أهل الربض (تعني الضاحية أو الحي) في جميع أقطار الأندلس"(26). وأصبحت تحركات الأمازيغ في هذه المرحلة، تتسم بنوع من السرية التامة، حماية لأنفسهم من بطش السيوف العربية الدموية، وقد انعكس ذلك بعودة نسبة كبيرة إلى أرض الوطن بتامازغا. ويذكر البكري أن من بين من عادوا إلى أرض تامازغا صالح بن طريف البرغواطي(27) الذي أسس في سنة 744م دولة برغواطة الأمازيغية.
بعد استيلاء بلج بن بشر على عدة مناطق التي كان يسيطر عليها الأمازيغ، وبعد أن قويت شوكته، أعلن عن وفاة التحالف العسكري الرجعي الذي يربط بينه وبين قطن بن عبد الملك، وقاد تمرد اعسكريا ضد هذا الأخير، وقد انعكس ذلك بمشاركة بعض الجنود الأمازيغ إلى جانب قطن بن عبد الملك، بدافع نيل ثأرهم من المجازر البلجية الرهيبة، وخلال هذه الفترة نحالف الأمازيغ أكثر من مرة مع جيوش أخرى، إما بدافع أخذ الثأر أو من أجل استعادة الحقوق الضائعة والمسلوبة منهم من طرف العرب، كما هو الحال عندما تحالف بعض الأمازيغ مع ابن حفصون بفعل شعاره الذي يقول: "طال ما عنف عليكم السلطان، وانتزع أموالكم، وحملكم فوق طاقتكم، وأذلتكم العرب، واستعبدتكم، وإنما أريد أن أقوم بثأركم وأخرجكم من عبوديتكم"(28).
خلال سنة 767م، ظهرت حركات ثورية قوية في عدة مناطق ذات التواجد الأمازيغي ضد الطاغوت الأموي، وتبقى أشهرها حركة قادها الثائر "المكناسي" الذي يختلف حوله المؤرخون عن اسمه الكامل، فابن الأثير يجعل اسمه شقيا ابن عبد الواحد المكناسي(29) في حين يورد صاحب "أخبار مجموعة" اسمه سليمان بن عبد الواحد(30). وتعد ثورة الثائر الأمازيغي من أطول الثورات الأمازيغية ضد الحكم الأموي التي شهدتها الأندلس منذ غزوها حتى منتصف القرن التاسع ميلادي، إذ بفضل وحدة أتباعه وأسلوبه العسكري القائم على حرب العصابات، استطاع الزعيم الأمازيغي "المكناسي" أن يصمد في وجه الطاغية الأموية لأكثر من عشر سنوات، وقاد أولى عملياته العسكرية في شرق الأندلس بمدينة شنتبرية ذات الأغلبية السكانية الأمازيغية، وعقب نجاح حركته الثورية واستيلائه على مدينة شنتبرية، تقاطرت عليه مدن أخرى ذات الأغلبية السكانية الأمازيغية تبايعه وتدعمه في ثورته ضد الحكم الأموي، حيث انضمت إليه كل من ميدلين وقورية وماردة بقيادة عباس بن قلعوش الذي يعرف بأبي مكانة المصمودي. وبهذا صارت المناطق الممتدة بين شنتبرية حتى ماردة تابعة له، وتحت السيطرة الأمازيغية، مما أصبح يشكل تهديدا قويا على الدولة الأموية الناشئة بالأندلس. وأسطورتها "القومية العربية الشريفة"، وأدى ذك عند الديكتاتوري "الشريف" عبد الرحمن الداخل رئيس الدولة الأموية، إلى شن حملات عسكرية كثيرة على الثوار الأمازيغ، إلا أن حملاته باءت بالفشل، فدفع به الوضع إلى الاستعانة بالخبث والمكر العربي، حيث عمل على تطبيق "سياسة فرق تسد"، بتعيين في سنة 772م والٍ منافس "للمكناسي" في المنطقة يدعى هلال بن عامر المديوني الذي سبب في إضعاف وشق صفوف "المكناسي" وتشتيت القاعدة الشعبية بالمنطقة، يقول ابن عذاري في هذا الصدد: "فكان في ذلك الراحة منه وتفرقت كلمة البربر"(31). لكن الأموي عبد الرحمن الداخل لم يكتف بإبعاد حلفاء "المكناسي" عن طريق عقابهم وتخريب وإحراق مدنهم، كما هو الشأن بالنسبة لمنطقة قورية التي تعرض سكانها سنة 775م لإبادة جماعية وإحراق دورها وقتل وأسر زعمائها ويورد صاحب "أخبار مجموعة" في هذا الصدد: "أنزل بكل من شياعه وأدخل في شيء من أمره النكال وهو يخرب ويحرق وينسف"(32). ويذكر ابن عذاري أيضا: "دوخ بلاد البربر وقتل منهم خلقا كثيرا وأذلهم، وأخذ  أبو مزكانة المصمودي، وهو عباس بن قلعوش"(33). إضافة إلى هذا، قام السفاح عبد الرحمن الداخل بحملات دعائية كثيرة ضد المكناسي وأتباعه، كخارجين عن الجماعة، وعن طاعة خليفة الله (أي طاعة السفاح) وكفار… كل هذه العوامل الإرهابية أدت إلى تراجع حركة "المكناسي" وانزوائه في قرية العيون بمدينة شنتبرية معقل حركته، لكن أيادي السفاح وصلت إلى المنطقة واغتالته، فجدد الثورة من بعده وجيه الغساني، معتصما بجبال إلبيرة إلى أن قتل.
بعد نكبة أتباع المكناسي، شهدت الأندلس سلسلة من الانتفاضات الأمازيغية ضد الأخطبوط الأموي الإرهابي، وامتنعت جل المناطق التي يسيطر عليها الأمازيغ عن دفع الضرائب والجبايات، كما هو حال منطقة كورتا تاكرنا التي عرفت بدورها سلسلة من الثورات المتعاقبة على الحكم الأموي، وكذلك منطقة مورور التي شهدت سنة 788م ثورة قادها إبراهيم بن شجرة البرنسي على الحكم الأموي، وخمدت ثورته بعد أن قتل في قتال عنيف ومقاومة شديدة، ثم جددت الثورة بالمنطقة سنة 816م.
وتبقى منطقة ماردة من أكثرها مواجهة للإرهاب العربي، ففي سنة 806م انتفض سكان المنطقة على الحكم العربي، بقيادة الزعيم الأمازيغي أصبع بن عبد الله وانسوس المكناسي ودامت الثورة سبع سنوات، ثم جددت الثورة بماردة سنة 828م بزعامة القائد الأمازيغي محمود بن عبد الجبار بن راحلة الذي ينحدر من شمال غرب تامازغا من قبيلة آيت طريف، وشاركت إلى جانبه في الثورة المرأة الأمازيغية وعلى رأسها أخته جملة أو جميلة(34). وهذه المرة، أعد السفاح الثاني عبد الرحمن الثاني للأمر العدة، وخطط لسياسة عسكرية صارمة، استهدفت تطويق وحصار المنطقة لمدة أربع سنوات حتى خمدت الثورة، وأنهى أمير الدمويين عبد الرحمن الثاني تمردا بالمنطقة بقسوة بالغة ورهيبة، حيث تعرض أهالي ماردة لإبادة جماعية، لم يستثن منها الأطفال والعجرة، أما الناجون من مجازر سيوف الأمير السفاح، فمنهم من التجأوا إلى المناطق الجبلية البعيدة، ومنهم من التجأوا إلى المناطق التي يسيطر عليها ألفونسو الثاني، كما هو الشأن بالنسبة لمتزعم الثورة محمود بن عبد الجبار بن راحلة وأخته جملة.
وبعد أن مكثوا مع ألفونسو الثاني سبع سنوات، تمردوا عليه، واحتلوا حصن سانت كريستين ومنه كان الزعيم الأمازيغي محمود بن عبد الجبار بن راحلة يهاجم الجيوش المسيحية إلى أن حاصره ألفونسو الثاني وقتله في سنة 840م، ويذكر لنا ابن سعيد عن محمود أنه: "بقي مجدلا في الأرض حينا، وفرسان النصارى قيام على ربوة يهابون الدنو إليه ويخافون أنها حيلة منه"(35). بعد احتلال العرب لمدينة ماردة انتفض بالمنطقة مرة أخرى السكان بقيادة مسعود بن تاجيت المصمودي ضد الحكم العربي، وأصبح الأمازيغ أسيادا على المنطقة بعد انتزاع الحكم من العرب، ونفس الشيء عرفته مدينة طليطلة، عندما انتفض أمازيغ أيت بونون (بنو ذي النون) على العرب، وأصبحوا أسيادا على طليطلة، ثم سيطروا بعده على كل من شنت برية وحصن وبذة بكورة جيان ثم على شاطبة والجزيرة من كورة فلنسية ومدينة فلنسية. وكذلك شهدت أشتبين… وفي المنطقة الممتدة بين إشبيلية وقرطبة وأحوار قرمونة شهدت ثورة ضد الحكم الأموي، قادها زعيم أمازيغي يدعى في الكتب العربية "الطماشكة". وعرفت كذلك منطقة مكناسة الأصنام ثورة على الحكم الأموي، فتعرضت لهجوم ابن مروان الأموي، وبنفس السنة تعرضت أيضا مكناسة لهجومات أردون بن ألفونسو، ويعني هذا وجود نوع من التنسيق والتخطيط المسبق بين أردون بن ألفونسو وابن مروان ضد أمازيغ مكناسة الأصنام.
 من نتائج الصراع الأمازيغي العربي: لقد ساهمت الحروب الأمازيغية العربية بشكل قوي في صعود ظاهرة العنصرية والعداء العربي على الإنسان الأمازيغي داخل مجتمع عرب الأندلس الذي لم يقتصر على السلطة. ووصل فيروس الحقد والكراهية الشديدة إلى عقليات عامة العرب البسيطة، الشيء الذي أدى إلى تزايد المحن والمآسي الأمازيغية، خاصة لدى الأمازيغ المتواجدين في داخل مناطق الحكم العربي، حيث يعيشون في هذه المناطق أبشع الأحوال ويتعرضون ”للحكرة“ الدائمة والمعاملة القاسية جدا، وشتى أنواع التحقير والتعذيب، إلى درجة أن قالت الكائنات العربية في أمثالها العنصرية اللاإنسانية "البربري والفار: لا تعلمه باب الدار"(36). إضافة إلى هذا، العنصريون العرب بالأندلس لا يتركون فرصة تمر دون الاشتباك مع الأمازيغ والنيل منهم، كما هو الحال حينما "دار بين الطنجيين والملحقين من طوائف الجند عند اجتماعهم بباب السدة من قصر قرطبة تنازع أفضى إلى التصايح، فتطاول بعضهم على بعض، واختلط بهم سواد أهل قرطبة متعصبين، فنالت الطنجيين جراحات فاشية"(37). ونفس الشيء حينما وقع "افتراس وليد بن عبد الملك بن موسى بن الطويل الثغري لقرنه مديان بن الخير بن خزر البربري بمركز رمح أصاب به ما بين كتفيه، فسقط جريحا"(38). وكذلك عندما "قام صراع بين البربر وباقي الجند أثناء استعراض فعوقب البربر بالسجن وربما القتل"(39). وتصاعدت موجة العنصرية العربية الهمجية بشكل قوي جدا، خلال القرن 11م، وبلغت ذروتها عندما قام "الجزار الوحشي" عباد بن المعتمد بالاحتفاظ برؤوس أعدائه الأمازيغ في خزانته للمباهاة بقتلهم(40)، وكذلك عندما قام محمد بن هشام بن عبد الجبار المهدي بتسليط العامة من العرب على دور الأمازيغ فنهبتها وقتلت كل من قدرت عليه رغبة في الجائزة التي خصصها المهدي لكل من قتل أمازيغيا(41). وعندما نشبت الحرب بين الجيوش الأمازيغية وجيوش المهدي حاكم قرطبة، ومحاصرة هذه الأخيرة من طرف الجيوش الأمازيغية، قامت المافيا الدينية المشكلة من علماء ومشايخ قرطبة بإصدار فتوى في منتهى الوقاحة، حيث اعتبروا كل من قتله الأمازيغ شهيدا!!! وهدرت الدم الأمازيغي!!! فأحد عرب قرطبة "استقبلهم شاهرا سيفه يناديهم: إلي! إلي! يا حطب النار، طوبى لي إن كنت من قتلاكم، حتى قتلوه"(42). ويذكر ابن بشكوال عند حديثه عن أحد هؤلاء ”الشهداء“!! بقرطبة بقوله: "ثم ختم الله له آخر ذلك كله بالسعادة فقتله البرابرة يوم تغلبهم على قرطبة"(43). عقب انتصار الجيوش الأمازيغية على جيوش المهدي، ودخول الأمازيغ للعاصمة قرطبة في شوال 403هـ/1012م، ابرم اتفاق بين الزعماء الأمازيغ وبين أحد معارضي المهدي ويدعى سليمان بن الحكم بن سليمان الأموي الذي يلقب قسرا بـ "المستعين بالله"!!. فحصل هذا الأخير على لقب خليفة الأندلس بتحكمه على قرطبة وبعض المناطق المجاورة، في حين أصبح الأمازيغ يتحكمون في معظم مناطق الأندلس، الشيء الذي شكل عارا وعيبا على لعرب ومهانة لهم، مادام ينظرون إلى أنفسهم نظرة تفوق على الأمازيغ المتغذية من طرف الأساطير التي ذكرناها في السابق، وتعبر عنها بوضوح أبيات لزعيم العنصريين سليمان الأموي، وجاء فيها(44):
فواعجبا من عبشمي مهلـك* يزعم العوالي والمعالي تبربرا
فلو أن أمري بالخيار نبذتهم *وحاكمتهم للسيف حكما محررا
فإمـا حياة تستـلـذ بفقدهمْ * وإما حمام لا نرى فيه ما ورا
وفي أبيات المرتضي جاء فيها(45):
قد بلغ البـربر فينـا وبنا.* أفسد الأحـوال والنظام
كالسهم للطائر لولا الذي* فيه من الريش لما أصمى
فقوموا بنا في شأنهم قومة* تزيل عنا العار والرغما
إما بها نهلك أو لا نرى* رجع الطرف به أعمى
ويورد المقري في هذا الجانب أيضا، أبياتا لأحد المورسكيين العرب العنصريين، يهجو فيها الأمازيغ، جاء فيها(46):
رأيت آدم في نومي فقلت له*أبا البرية إن الناس قد حكموا
إن البربر نسل منك، قال: * حواء طالق إن صحّ ما زعموا
مصادر ومراجع:
1- بيضون إبراهيم، الدولة العربية في إسبانيا، دار النهضة العربية، بيروت، 1978، ص: 68.
2- الحجي، التاريخ الأندلسي، جامعة بغداد، 1976، ص: 47.
3- الحيمري، الروض المعطار، مكتبة لبنان، بيروت، 1975، ص: 3.
4- دوزي، تاريخ إسبانيا الإسلامية، الترجمة العربية، ج1، ص: 156.
5- Dozy(R), Histoire des musulmans d’Espagne, maison neuve, Paris, 1956, P : 160.
6- أحمد بن خالد الناصري، الاستقصا، ج1، دار الكتاب، 1954، ص: 96.
7- الرقيق، تاريخ إفريقيا والمغرب، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1990، ص: 44.
8- ابن كثير، البداية والنهاية، دار الفكر، بيروت، 1978، ص: 83.
9- دوزي، نفسه.
10- Lévi Provençal(E), Histoire de l’Espagne musulmans, maison neuve, 1950, T.I, P : 88.
   11- ابن حيان، المقتبس، المعهد العربي الإسباني للثقافة، مدريد 1979، ج6، ص: 190
12- ابن حيان، نفسه، ج5، ص: 288.
13- مجهول، ذكر سبب فتح الأندلس، مخطوط الخزانة الملكية رقم 7531، ص: 36.
14- ياقوت الحموي، معجم البلدان، دار صادر، بيروت، ج1، ص: 379.
15- ياقوت الحموي، نفسه، ص: 379.
16- ياقوت الحموي، نفسه، ص: 379.
17- ياقوت الحموي، نفسه، ص: 379.
18- جريدة ثاويزا، العدد 59، مارس 2002، ص: 12.
19- أحمد عصيد، الأمازيغية في خطاب الإسلام السياسي، منشورات مجلة ثاوسنا، الطبعة الثانية، 2002، ص: 30.
20- الزهري، كتاب الجغرافية، 1968، ص: 207.
21- دوزي، المرجع السابق، ص: 157.
22- أحمد بدر، دراسات في تاريخ الأندلس وحضارتها، ص: 131، نقلا عن: أخبار مجموعة في فتح الأندلس وذكر أمرائها والحروب الواقعة بينهم لمؤلف مجهول، ص: 113.
23- مجهول، أخبار مجموعة، دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1981، ص: 103.
24- المقري، نفخ الطيب، مطبعة السعادة، القاهرة، ج4، ص: 20.
25- مجهول، المرجع السابق، ص: 44.
26- ابن الأبار، الحلة السيراء، الشركة العربية للطباعة، القاهرة، 1963، ج1، ص: 45.
27- البكري، المغرب في ذكر بلاد إفريقية والمغرب، مكتبة المثنى، بغداد، ص: 137.
28- ابن عذاري، البيان المغرب، دار الثقافة، بيروت، 1983، ج2، ص: 114.
29- ابن الأثير، الكامل في التاريخ، دار صادر ودار بيروت، بيروت، 1965، ج5، ص: 605. ابن خلدون، العبر، ج6، ص: 165.
30- مجهول، المرجع السابق، ص: 97.
31- ابن عذاري، المرجع السابق، ص: 54-55.
32- مجهول، المرجع السابق، ص: 97.
33- ابن عذارين المرجع السابق، ص: 55.
34- الحجي، العلاقات بين ثوار الأندلس وإسبانيا المسيحية، مجلة الأبحاث، العدد1، 1965، ص: 52.
35- ابن سعيد، المغرب، ج1، ص: 48.
36- الزجالي، أمثال العوام بالأندلس، مطبعة محمد الخامس، فاس، 1975، ج2، ص: 45، ولمعرفة أكثر عن الأمثال العربية العنصرية اتجاه الأمازيغ انظر: ص: 375 و404 و430.
37- ابن حيان، المرجع السابق، ص: 78.
38- ابن حيان، المرجع السابق، ص: 223.
39- محمد أحقي، البربر في الأندلس، شركة النشر والتوزيع المدارس، الدار البيضاء، الطبعة الأولى، 2001، ص: 194، نقلا عن ابن حيان، المرجع السابق، ص: 78.
40- ابن عذاري، المرجع السابق، ص: 221-222 و295.
41- النويري، تاريخ المغرب الإسلامي، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 1985، ص: 135.
42- ابن بشكوال، الصلة، مطبعة روخس، مدريد، 1982، ج2، ص: 460.
43- ابن بشكوال، نفسه.
44- المقري، نفح الطيب، دار صادر، بيروت، ج1، ص: 405.
45- المقري، نفسه، ص: 405-406.
46- المقري، نفسه، ص: 405.
Par Martyr Kusseila (Aksel)
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Samedi 23 mai 2009 6 23 /05 /2009 22:09

Ammar représente et représentera toujours les meilleures valeurs et aspirations d’un amazigh jaloux de sa culture et de son identité.

 

Mas Ammar Ngadi, nous a quitté à jamais le 2 du mois de décembre 2008. Ses obsèques auront lieu aujourd’hui, 11 décembre à Tamerwant (Merouana) ou par son nom Massyle Lamasba comme il aurait aimé lui même la désigner. Le défunt a vécu avec courage, jusqu’au bout. Il a fait face à la maladie avec une énergie et une dignité qui resteront pour tous un exemple hors du commun. Sa disparition a provoqué en nous une profonde émotion. Ce militant, originaire de Bélezma (Merouana), était militant de la première heure de la cause amazighe, il fut l’un des rares membres chaouis de l’Académie amazighe créée en France en 1965.
Il est peut-être le premier militant de la cause amazighe originaire des Aurès. Il a été très actif au sein d’Agraw Imazighèn (Académie amazigh) durant les années 70 avant de fonder l’Union du peuple amazigh.
Homme de conviction, Ammar était connu pour sa droiture et son intransigeance, avec son intelligence, son articulation, son éloquence et sa décence.
Ammar, représente et représentera toujours les meilleures valeurs et aspirations d’un amazigh jaloux de sa culture et de son identité. Sa grande disponibilité et sa faculté d’écoute était reconnues de tous, c’est la noblesse d’un militant convaincu qui s’exprimait au service d’un engagement collectif avec un profond sens de l’intérêt général.
Ecouter, servir, aider, accompagner: ses qualités humaines nous manqueront désormais.
Elles manqueront à ses concitoyens, elles manqueront plus particulièrement à tous ceux qui sont les plus fragiles dans notre société.
Car la disparition n’efface jamais le parcours d’un homme, qui croyait à ses valeurs, à ses convictions.
Très attaché à ses origines, il a été de tous les combats pour la reconnaissance d’une authenticité perdue.
En sa qualité de mordu de cette cause, il n’a cessé de dénoncer les dérives sans céder ni aux pressions ni même aux menaces dont il a souvent fait l’objet et à l’occasion desquelles nous lui avons témoigné notre solidarité.
Ils seront sûrement tous là, amis et proches, mais aussi ses anciens amis de lutte, lesquels seront présents aujourd’hui, pour lui rendre un ultime au revoir avant son retour vers l’Eternel.
Ils s’inclineront devant la mémoire d’un militant courageux et intègre, lequel a entrepris de nombreuses actions pour la revendication de sa culture et de son identité.
Les Amazighs en général et les Aurès, en particulier, doivent donc beaucoup à ce pionnier, qui a beaucoup oeuvré dans la prise de conscience amazigh durant des années.
A présent, les souvenirs se bousculent. Ils resteront longtemps présents en ses concitoyens qui l’ont connu. Mas Ammar Ngadi, aimait parler et aimait dire.
Il n’aimait pas cacher ses sentiments. Cela le rendait peut-être un peu moins médiateur aux yeux de certains. Mais en réalité, sa sincérité et sa simplicité le rendaient, au contraire, très enthousiaste. Mas Ammar s’est battu jusqu’au bout, tout le monde lui reconnaîtra ses paroles d’amitié, ses paroles de confiance, des paroles exprimées dans la douleur et avec l’énergie de la fin du parcours. Du parcours d’un battant

Par Martyr Kusseila (Aksel)
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Samedi 23 mai 2009 6 23 /05 /2009 21:50

أنا كسيلة في النطق العربي، حقّروني وصغّروني من آكسل أي النمر إلى كسيلة
كنت ملكا على شمال أفريقيا من طرابلس Tripolitaine إلى أقصى المغرب
لم أعتد على أحد ، كانت البلاد في أمان وطمأنينة بعد أن رددنا البيزنطيين على أعقابهم ونكاد أن نجليهم عن بعض الثغور التي لا يزالون بها
ونحن على هذه الحال
داهمتنا ميليشيات لا اول لها ولا آخر تقول انها جاءت بدين جديد فقلنا ان كان فيه مثل وقيم فما احوجنا اليه وان كان غطاء لفرض الاحتلال ونهب خيرات البلاد فانتم واهمون ……………..
يقول ابن خلدون أنني أسلمت
ويقول انني كنت على علاقة ودّية مع ابي المهاجر دينار أحد القادة …………..وهو فارسي الاصل
ولكن حاكما عسكريا جديدا من البدو جاء وهو في ضيافتي غدر بي وأمر بإلقاء القبض علي وتقييدي لإخافة شعبي وهو ما جعلني أقوم بما قمت به
واليوم وا لأسفاه يأتي أحفادي المشوّهون لينصبوا تمثالا لذلك القائد الذي زعم أنه جاءنا بدين نوراني ولكن سبى نساءنا وسلب أموالنا وأسر أبطالنا ……………. ويقيمون له مؤتمرات يتبارى فيها المؤرخون الكذابون المفترون في ذكر بطولاته فوا حزناه

 

سأترك ابن خلدون يروي لكم قصّتي التي فيها جوانب من الحقيقة الا أنّه لم يذكر كل الحقيقة

وولي عليهم من بعده كسيلة بن لمزم الأوَرْبي  فكان أميراً على البرانس كلهم‏.‏ ولما نزل أبو المهاجر تلمسان سنه خمس وخمسين كان كسيلة بن لمزم مرتاداً بالمغرب الأقصى في جموعه من أوربة وغيرهم فظفر به أبو المهاجر وعرض عليه الإسلام فأسلم واستنقذه وأحسن إليه وصحبه‏.‏ وقدم عقبة في الولاية الثانية أيام يزيد سنة اثنتين وستين فاضطغن عليه صحابته لأبي المهاجر وتقدم أبو المهاجر في اصطناعه فلم يقبل وزحف إلى المغرب‏.‏ وعلى مقدمته زهير بن قيس البلوي فدوخه‏.‏ ولقيه ملوك البربر ومن انضم إليه من الفرنجة بالزاب وتاهرت فهزمهم واستباحهم وأذعن له يليان أمير غمارة ولاطفه وهاداه ودله على عورات البرابرة وراءه أبو ليلة والسوس وما والاهما من مجالات الملثمين فغنم وسبى وانتهى إلى ساحل البحر وقفل ظافراً‏.‏ وكان في غزاتة تلك يستهين كسيلة ويستخف به وهو في اعتقاله‏.‏ وأمره يوماً بسلخ شاة بين يديه فدفعها إلى غلمانه وأراده عقبة على أن يتولاها بنفسه وانتهره فقام إليها كسيلة مغضباً‏.‏ وجعل كلما دس يده في الشاة يمسح بلحيته والعرب يقولون ما هذا يا بربري فيقول‏:‏ هذا جيد للشعر فيقول لهم شيخ منهم إن البربري يتوعدكم‏.‏ وبلغ ذلك أبا المهاجر فنهى عقبة عنه وقال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستألف جبابرة العرب وأنت تعمد إلى رجل جبار في قومه بدار عزة قريب عهد بالشرك فتفسد قلبه وأشار عليه بأن يوثق منه‏.‏ وخوفه فتكه فتهاون عقبة بقوله‏.‏ فلما قفل عن غزاته وانتهى إلى طبنة صرف العساكر إلى القيروان أفواجاً ثقة بما دوخ من البلاد وأذل من البربر حئى بقي في قليل من الناس‏.‏ وسار إلى تهودة أوبادس لينزل بها الحامية‏.‏ فلما نظر إليه الفرنجة طمعوا فيه وراسلوا كسيلة بن لزم ودلوه على الفرصة فيه فانتهزها وراسل بني عمه ومن تبعهم من البربر واتبعوا عقبة وأصحابه رضي الله عنه حتى إذا غشوه بتهودة ترجل القوم وكسروا أجفان سيوفهم ونزل الصبر واستلحم عقبة وأصحابه رضي الله عنهم ولم يفلت منهم أحد وكانوا زهاء ثلثمائة من كبار الصحابة والتابعين استشهدوا في مصرع واحد وفيهم أبو المهاجر كان أصحبه في اعتقاله فأبلى رضي الله عنه في ذلك اليوم البلاء الحسن وأجداث الصحابة رضي الله عنهم أولئك الشهداء عقبة وأصحابه بمكانهم ذلك من أرض الزاب لهذا العهد‏.‏ وقد جعل على قبر أسنمة ثم جصص واتخذ عليه مسجد عرف باسمه وهو في عدد المزارات ومظان البركة بل هو أشرف مزور من الأجداث في بقاع الأرض لما توفر فيه من عدد الشهداء من الصحابة والتابعين الذين لا يبلغ أحد مد أحدهم ولا نصيفه‏.‏ وأسر من الصحابة يومئذ محمد بن أويس الأنصاري ويزيد بن خلف القيسي ونفر معهم ففداهم ابن مصاد صاحب قفصة‏.‏ وكان زهير بن قيس البلوي بالقيروان وبلغه الخبر فخرج هارباً وارتحل بالمسلمين ونزل برقة وأقام بها ينتظر المدد من الخلفاء‏.‏ واجتمع إلى كسيلة جميع أهل المغرب من البربر والفرنجة وزحف إلى القيروان فخرج العرب منها ولحقوا بزهير بن قيس وبقي بها أصحاب الذراري والأثقال فأمنهم ودخل القيروان وأقام أميراً على إفريقية ومن بقي بها من العرب خمس سنين‏.‏
وانظروا كيف انصفني ابن خلدون فانا لم انتقم من احد من العرب وعاش الناس في سلام فلماذا ياتيني الغزاة مرة اخرى)

وقارن ذلك مهلك يزيد بن معاوية وفتنة الضحاك بن قيس مع المروانية بمرج راهط وحروب آل الزبير فاضطرب أمر الخلافة بعض الشيء واضطرم المغرب ناراً وفشت الردة في زناتة والبرانس‏.‏ ثم استقل عبد الملك بن مروان من بعد ذلك بالخلافة وأذهب بالمشرق آثار الفتنة‏.‏ وكان زهير بن قيس مقيماً ببرقة مند مهلك عقبة فبعث إليه بالمدد وولاه حرب البربر والثأر بدم عقبة فزحف إليها في آلاف من العرب سنة سبع وستين‏.‏ وجمع كسيلة البرانس وسائر البربر ولقيه بجيش من نواحي القيروان واشتد القتال بين الفريقين‏.‏ ثم انهزم البربر وقتل كسيلة ومن لا يحصى منهم

هنا سكت ابن خلدون ولم يسجل تفاصيل موتي لانها كانت خديعة فبعد الصلح والوليمة الكبرى التي اولمتها لقادة الغزاة خدعوني والقوا القبض علي وكان موتي اشنع موت

واتبعهم العرب إلى مرماجنة ثم إلى ملوية وذل البربر ولجأوا إلى القلاع والحصون وخضدت شوكة أوربة من بينهم واستقر جمهورهم بديار المغرب الأقصى فلم يكن بعدها لهم ذكر‏.‏ واستولوا على مدينة وليلى بالمغرب وكانت ما بين موضع فاس ومكناسة بجانب جبل زرهون وأجازا على ذلك والجيوش من القيروان تدوخ المغرب مرة بعد أخرى إلى أن خرج محمد بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي أيام المنصور وقتل بالمدينة سنة خمس وأربعين‏.‏ ثم خرج بعده ابن عمه حسين بن علي بن حسن المثلث بن حسن المثنى بن الحسن السبط أيام الهادي وقتل بفخ على ثلاثة أميال من مكة سنة تسع وستين ومائة واسلتحم كثير من أهل بيته‏.‏ وفر إدريس بن عبد الله إلى المغرب ونزل على أوربة سنة اثنتين وسبعين وأميرهم يومئذ أبو ليلى إسحق بن محمد بن عبد الحميد منهم فأجاره وجمع البرابر على دعوته‏.‏ واجتمعت عليه زواغة ولواتة وسدراتة وغياتة ونفزة ومكناسة وغمارة وكافة برابرة المغرب فبايعوه وائتمروا بأمره‏.‏ وتم له الملك والسلطان بالمغرب وكانت له الدولة التي ورثها أعقابه إلى حين انقراضها كما ذكرنا في دولة الفاطميين والله أعلم

Par Martyr Kusseila (Aksel)
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Samedi 23 mai 2009 6 23 /05 /2009 21:06

 كانت منطقة واحدة مرتبطة بعضها ببعض، وكان بالامكان الانتقال من النمامشة شرقا الى إقشطولن وإعمراون غربا مرورا بإحركاتن ، آث عبذ النور، إعُلميّن ، إعموشن ، أث ورثيلان …..إلى إعزوقن دون الحاجة إلى تغيير اللغة أو البحث عن ترجمان هم كلهم أمازيغ يختلفون في بعض المفردات أو في نطق بعض الأحرف ولكن اللغة واحدة

كان ذلك قبل اختراع مصطلح شاوي وقبايلي من طرف شياطين فرّق تسد ولكن كان على الخصوص قبل فكّ خط الارتباط بين الأخوة جغرافيا وهذا في جهة العلمة حيث تمّ استعراب تلك الناحية التي يحلو للبدو التخييم فيها صيفا وبعضهم أخذ يستقر وكان تكوّن مدينة العلمة سببا رئيسيا في استعراب خط الارتباط وبذلك قصل الأمازيغ عن بعضهم

مع أنّ اسم العلمة (إعْـــُلــميّن) هو في الواقع اسم قبيلة بربرية  لا يزال فرع منها ضمن قبيلة السقنية جنوبي عين فكرون وهو لا يزال محافظ على تامازيغت أما الفرع الآخر الذي استقرّ بالقرب من السمندو شمالي قسنطينة فقد استعرب).

إذن تمّ فصل الأخوة عن بعضهم وأخذت العزلة تؤثر في الفريقين وأخذت اللغة وهي غير مدوّنة تكتسب بعض المميزات والخصوصيات مع أن لغة تيزي ن بشار وعموشة لا تزال أقرب إلى تاشاويت منها إلى تاقبايليت مما سهل على شياطين التفرقة بين الأشقاء زرع بذور الخلاف بين الفريقين

لكن كل هذا أخذ الآن يزول وسيمّحي نهائيا بعد أن أخذ التعليم ينتشر فمهما زوّر القومجيون والبعثيون التعليم إلا أن الميل الفطري للإنسان إلى الحقيقة سيكشف كل ألاعيبهم وسيحبط كلّ مخططاتهم التلفيقية.

333Carte de la continuité linguistique Kabyle-Chawi

Par Martyr Kusseila (Aksel)
Ecrire un commentaire - Voir les 1 commentaires - Recommander
Samedi 23 mai 2009 6 23 /05 /2009 20:23

لمن لا يقرأون تاريخهم هذه إطلالة صغيرة جمعناها لكم، وعليكم أن تكملوا المسيرة لتعرفوا ماذا فعل من يدّعون اليوم من على المنابر أنّهم جاءونا بالأنوار، ولتعرفوا بأنّ ما فعلته شرذمة الإنقاذ ما هو إلاّ نسخة مكرّرة ممّا فعله أسلافهم ثانمّيرث

ثالثا:

فتوح البلدان: الاحتلال والنهب

مرآة الجنان وعبرة اليقظان
أحداث سنة خمس وتسعين

 

وقال أبو شبيب الصدفي لم يسمع في الإسلام بمثل سبايا موسى بن نصير وكانت البلاد في قحط شديد فأمر الناس بالصلاة والصوم وإصلاح ذات البين وخرج بهم إلى الصحراء ومعه سائر الحيوانات وفرق بينها وبين أولادها فوقع البكاء والصراخ والضجيج فأقام على ذلك إلى منتصف النهار ثم صلى وخطب الناس ولم يذكر الوليد ابن عبد الملك فقيل له ألا تدعو لأمير المؤمنين فقال هذا مقام لا يدعى فيه لغير الله عز وجل فسقوا وقتل من البربر خلقاً كثيراً وسبى سبياً عظيما حتى انتهى إلى السوس الذي لايدافعه أحد ونزل بقية البربر على الطاعة وطلبوا الأمان وولي عليهم والياً واستعمل على طنجة وأعمالها مولاه طارق بن زياد البربري ومهد البلاد ولم يبق له منازع من البربر ولامن الروم وترك خلقاً كثيراً من العرب يعلمون البربر القرآن وفرائض الإسلام فلما تقرر القواعد كتب إلى طارق وهو بطنجة يأمره بغزو بلاد الأندلس في جيش من البربر ليس فيه من العرب إلا قدر يسير فامتثل طارق أمره وركب البحرمن سنته إلى الجزيرة الخضراء من الأندلس وصعد إلى جبل يعرف اليوم بجبل طارق لأنه نسب إليه لما حصل عليه وذكر عن طارق أنه كان نائماً في المركب وقت التغدية وأنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخلفاء الأربعة رضي الله عنهم يمشون على الماء حتى مروا وبشره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالفتح وأمره بالرفق بالمسلمين والوفاء بالعهد‏

 الكامل في التاريخ لابن الأثير
احداث سنة 22
ذكر فتح طرابلس الغرب و برقة

في هذه السنة سار عمرو بن العاص من مصر إلى برقة فصالحه أهلها على الجزية وأن يبيعوا من أبنائهم من أرادوا بيعه. فلما فرغ من برقة سار إلى طرابلس الغرب فحاصرها شهراً فلم يظفر بها، وكان قد نزل شرقيها، فخرج رجل من بني مدلج يتصد في سبعة نفر وسلكوا غرب المدينة، فلما رجعوا اشتد عليهم الحر فأخذوا على جانب البحر، ولم يكن السور متصلاً بالبحر، وكانت سفن الروم في مرساها مقابل بيوتهم، فرأى المدلجي وأصحابه مسلكاً بين البحر والبلد فدخلوا منه وكبروا، فلم يكن للروم ملجأ إلا سفنهم لأنهم ظنوا أن المسلمين قد دخلوا البلد، ونظر عمرو ومن معه فرأى السيوف في المدينة وسمعوا الصياح، فأقبل بجيشه حتى دخل عليهم البلد، فلم يفلت الروم إلا بما خف معهم في مراكبهم.

وكان أهل حصن سبرة قد تحصنوا لما نزل عمرو على طرابلس، فلما امتنعوا عليه بطرابلس أمنوا واطمأنوا، فلما فتحت طرابلس جند عمرو عسكراً كثيفاً وسيره إلى سبرة، فصبحوها وقد فتح أهلها الباب وأخرجوا مواشيهم لتسرح لأنهم لم يكن بلغهم خبر طرابلس، فوقع المسلمون عليهم ودخلوا البلد مكابرةً وغنموا ما فيه وعادوا إلى عمرو. ثم سار عمرو بن العاص إلى برقة وبها لواتة، وهم من البربر.

وكان سبب مسير البربر إليها وإلى غيرها من الغرب أنهم كانوا بنواحي فلسطين من الشام وكان ملكهم جالوت، فلما قتل سارت البرابر وطلبوا الغرب حتى إذا انتهوا إلى لوبية ومراقية، وهما كورتان من كور مصر الغربية، تفرقوا فسارت زناتة ومغيلة، وهما قبيلتان من البربر، إلى الغرب فسكنوا الجبال، وسكنت لواتة أرض برقة، وتعرف قديماً بأنطابلس، وانتشروا فيها حتى بلغوا السوس، ونزلت هوارة مدينة لبدة، ونزلت نفوسة إلى مدينة سبرة وجلا من كان بها من الروم لذلك، وقام الأفارق، وهم خدم الروم، على صلح يؤدونه إلى من غلب على بلادهم. وسار عمرو بن العاص، كما ذكرنا، فصالحه أهلها على ثلاثة عشر ألف دينار يؤدونها جزيةً وشرطوا أن يبيعوا من أرادوا من أولادهم في جزيتهم.

تاريخ ابن خلدون
ج2 باب وفاة المغيرة

< <ان عمرو بن العاص قبل وفاته استعمل عقبة بن عامر بن عبد قيس على افريقية وهو ابن خالته انتهى الى لواتة ومرانة فاطاعوا ثم كفروا فغزاهم وقتل وسبى‏.‏ ثم افتتح سنة اثنتين واربعين غذامس‏.‏ وفي السنة التي بعدها ودان وكوراً من كور السودان واثخن في تلك النواحي وكان له فيها جهاد وفتوح‏.‏ ثم ولاه معاوية على افريقية سنة خمسين وبعث اليه عشرة الاف فارس فدخل افريقية وانضاف اليه مسلمة البربر فكبر جمعه و وضع السيف في اهل البلاد لانهم كانوا اذا جاءت عساكر المسلمين اسلموا فاذا رجعوا عنهم ارتدوا>>
2) تعداد السبي .

ملاحظة :سأختصر قليلا في بعض الأماكن لعدم أهمية المعلومة و لتجنب الاطالة غير الضرورية.

بعد أن وصلت جحافل المسلمين الى القيروان , قام بعض البربر (الأمازيغ) بمقاومة الغزو و صده و كانت نقطة انطلاق مقاومتهم من زعوان القريبة من القيروان ,
فماذا فعل موسى بن نصير ؟؟؟

يقول الامام و المؤرخ ابن قتيبة الدينوري (أبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري ) المتوفي سنة 276 للهجرة
في كتابه :   الامامة والسياسة  طبعة 2001 دار الكتب العلمية ,ص 229

فتح زغوان

فوجه لهم موسى خمس مئة فارس عليهم رجل من خشين يقال له عبد الملك فقاتلهم فهزمهم الله و قتل صاحبهم ورقطان ,و فتحها الله على يد موسى ,فبلغ السبي يومئذ عشرة آلاف رأس ,وانه كان أول سبي دخل القيروان في ولاية موسى ,ثم وجه ابنا له يقال له :عبد الرحمن بن موسى الى بعض نواحيها فأتاه بمئة ألف رأس ثم وجه ابنا له يقال له مروان فاتاه بمثلها فكان الخمس يومئذ ستين ألف رأس .

قدوم كتاب الفتح على عبد العزيز بن مروان

قال : و ذكروا أن موسى بن نصير كتب الى عبد العزيز بن مروان بمصر يخبره بالذي فتح الله عليه ,وأمكن له , و يعلمه أن الخمس بلغ ثلاثين ألفا و كان ذلك وهما من الكاتب ,فلما قرأ عبد العزيز الكتاب ,دعا الكاتب و قال له :ويحك !اقرا هذاالكتاب ,فلما قرأه قال هذا وهم من الكاتب فراجعه .
فكتب أليه عبد العزيز :انه بلغني كتابك و تذكر فيه أن قد بلغ خمس ما أفاه الله عليك ثلاثين ألف رأس ,فاستكثرت ذلك , وظننت أن ذلك وهم من الكاتب ,فاكتب الي بعد ذلك على حقيقة ,واحذر الوهم ,فلما قدم الكتاب على موسى كتب اليه بلغني أن الأمير أبقاه الله يذكر أنه استكثر ما جاءه من العدة,التي أفاه الله علي ,و أنه ظن أن ذلك وهم من الكاتب,فقد كان ذلك وهما على ما ظنه الأمير , الخمس أيها الأمير ستون ألفا حقا ثابتا بلا وهم .قال :فلما أتى الكتاب الى عبد العزيز و قرأه ملأه سرورا .

فتح هوارة و زناتة و كتامة

قال و ذكروا أن موسى أرسل عياش بن أخيل الى هوارة و زناتة في الف فارس فأغار عليهم و قتلهم و سباهم ,فبلغ سبيهم خمسة آلاف رأس و كان عليهم رجل منهم يقال له كمامون فبعث به موى الى عبد العزيز في وجوه الأسرى,فقتله عند البركة التي عند قرية عقبة فسميت بركة كمامون .

فتح صنهاجة

قال :و ذكروا أن الجواسيس أتوا موسى فقالوا له : ان صنهاجة بغرة منهم و غفلة وأن ابلعهم تنتج و لا يستطيعون براحا ,فأغار عليهم بأربعة آلاف من أهل الديوان و ألفين من المتطوعة و من قبائل البربر (التي دخلت في الاسلام و انضمت للجيش ) ,و خلف عياشا على أثقال المسلمين و عيالهم بظبية في ألفي فارس , و على مقدمة موسى عياض بن عقبة ,و على ميمنته المغيرة بن أبي بردة ,و على ميسرته زعة بن ابي مدرك ,فسار موسى حتى غشى صنهاجة و من كان معها من قبائل البربر و هم لا يشعرون ,فقتلهم قتل الفناء فبلغ سبيهم يومئذ مئة ألف رأس ,ومن الابل و البقر والغنم والخيل و الحرث والثياب مالا يحصى ,ثم انصرف قافلا الى القيروان .

فتح سجوما

(تمهيد: جرت مبارزة بين ملك من ملوك البربر و بين مروان بن موسى بن نصير )

يقول ابن قتيبة
فحمل عليه مروان فرده حتى الجأه الى جبله ثم انه زرق مروان بالمزراق فتلقاه مروان بيده و أخذه ,ثم حمل مروان عليه و زرقه به زرقة وقعت في جنبه ثم لحقت حتى وصلت الى جوف برذونه فمال فوقع به البرذون ثم التقى الناس عليه فاقتتلواقتالا شديدا أنساهم ما كان قبله ,ثم ان الله هزمهم ,و فتح للمسلمين عليهم ,وقتل ملكهم كسيلة بن لمزم,و بلغ سبيهم مئتي ألف رأس ,فيهم بنات كسيلة,وبنات ملوكهم ,ومالا يحصى من النساء السلسات,اللاتي ليس لهم ثمن و لا قيمة .قال فلما وقفت بنات الملوك بين يدي موسى ,قال :علي بمروان ابني .قال :فأتى به قال له :أي بني اختر .قال فاختار ابنة كسيلة
فاستسرها(أي أخذها سرية أو جارية)…………
ثم انصرف موسى و قد دانت له اليلاد كلها ,جعل يكتب يكتب الى عبد العزيز بفتح بعد فتح ,وملأت سباياه الأجناد ……….و قال : و بعث موسى الى عياض و عثمان و الى عبيدة بن عقبة ,فقال :اشتفوا ,وضعوا أسيافكم في قتلة أبيكم عقبة .قال :فقتل منهم عياض ست مئة رجل صبرا من خيارهم وكبارهم ,فأرسل اليه موسى أن أمسك .فقال :أما و الله لو تركني ما أمسكت عنهم , ومنهم عين تطرف .

غزوة موسى في البحر
……………………..فأتت موسى وفاة عبد العزيز بن مروان و استخلاف الوليد بن عبد الملك سنة ست و ثمانين ,فبعث اليه بالبيعة…….عقد لعياش بن أخيل على مراكب أهل افريقيا ,فشتا في البحر ,و أصاب مدينة يقال لها ,سرقوسة ,ثم قفل في سنة ست و ثمانين ,ثم ان عبد الله بن مرة قام بطالعة أهل مصر على موسى في سنة تسع و ثمانين فعقد له موسى على بحر اقريقية , فأصاب سردانية ,و افتتح مدائنها وفبلغ سبيها ثلاثة آلاف رأس ,سوى الذهب و الفضة والحرب و غيره .

غزوة السوس الأقصى
قال و ذكروا أن موسى وجه مروان ابنه الى السوس الاقصى ,و ملك السوس يومئذ مزدانة الأسوار ي,فسار في خمسة آلاف من أهل الديوان ……..فلما التقى مروان و مزدانة اقتتل الناس اذ ذاك اقتتالا شديدا ,ثم انهزم مزدانة و منح الله مروان اكتافهم ,فقتلوا قتلوا الفناء ,فكانت تلك الغزوة استئصال أهل السوس على يدي مروان ,فبلغ السبي أربعين ألفا ,و عقد موسى على افريقية حتى نزل بميورقة فافتتحها

Par Martyr Kusseila (Aksel)
Ecrire un commentaire - Voir les commentaires - Recommander
Créer un blog sur over-blog.com - Contact - C.G.U. - Rémunération en droits d'auteur - Signaler un abus